فوائد النوم المبكر للطلاب

الغذاء المتوازن والصحي وكيفية الوصول إلى أفضل طريقة للنوم هما قضيتان تشغلان بال الطلاب وأهاليهم دومًا، وواحدة من أفضل وسائل استخلاص فوائد النوم هي الخلود للنوم باكرًا. لذلك سوف نستعرض أمامك هنا فوائد النوم المبكر للطلاب.

قبل كل شيء عليك أن تعي أن الحصول على ساعات نوم كافية ليلًا أمر في غاية الأهمية بالنسبة لك.

في الحقيقة إن حصولك على نوم كافٍ وهانئ أمرٌ لا يقل أهمية عن حصولك على نظام غذائي صحي ومتوازن، وكذلك عن ممارسة التمارين الرياضية.

ومع أن ساعات النوم الكافي والضروري تختلف من شخص لآخر (حيث تتراوح من 7 إلى 9 ساعات للباغين)، إلا أن معظم المراهقين والشباب في عصرنا لا يحصلون على ساعات النوم الكافي.

في الحقيقة تضع انحرافات و اضطراب عادات النوم صحتك ومستويات الطاقة عندك تحت الخطر، لهذا يجب على كل طالب أن يضع تنظيم النوم ووضع جدول ثابت له على رأس قائمة أولوياته.

لماذا يضطرب النوم عند الطلاب؟

إن التوفيق بين الدراسة والحياة الاجتماعية والوفاء بمتطلبات الأسرة هو أمر بمنتهى الصعوبة أحيانًا.

في الواقع يرتبط هذا كله بإدارة الوقت وبإيلاء اهتمام كافٍ بالنوم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن تلك الضغوط تجعل الكثير من الطلاب يدفعونه إلى مرتبة أدنى في سلم اهتماماتهم.

على سبيل المثال، تقول مراكز ضبط الأمراض الأمريكية والوقاية منها بأن بالغ واحد من كل ثلاثة بالغين أمريكيين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم.

ما عدا تأثير العمر على مقدار النوم الذي تحتاجه، إلا أن هناك عوامل أخرى تؤثر على جودة نومك، مثل وضعية النوم والمرتبة التي تضع رأسك عليها، ولو كنت مصاب بحالة صحية معينة.

إلا أن النوم المبكر يظل واحد من أهم العوامل التي تحدد جودة النوم الذي تحصل عليه.

لماذا نحتاج للنوم؟

النوم أمر أساسي لنتمتع بصحة جيدة، في الحقيقة، إننا نحتاج للنوم كي نبقى على قيد الحياة، تماما كما نحتاج للماء والهواء والطعام.

بالتالي لا عجب في أننا نقضي ما يقرب من ثلث أعمارنا ونحن نيام. وبصفة عامة، هناك الكثير من العمليات البيولوجية التي تحدث أثناء النوم، من مثل:

  • يقوم الدماغ خلال النوم بتخزين المعلومات الجديدة، وبمحو الذكريات الضارة.
  • تتواصل الخلايا العصبية مع بعضها وتنظم العلاقة بينها، وهذا بدوره يدعم الوظيفة الدماغية الطبيعية.
  • يرمم الجسم في النوم الخلايا المنهكة، ويستعيد طاقته.

ما هي دورة النوم؟

هناك أربع مراحل للنوم، حيث يملك كل منها أهمية محددة لجسمك. وبعد أن يسيطر عليك سلطان النوم سوف تمر بأربع مراحل للنوم.

اقرأ أيضا:  الطاقة المغناطيسية.. في معالجة الآلام

في الواقع نعد أول ثلاثة مراحل على أنها ليست مراحل مترافقة بحركات العين السريعة “غير ريمية”.

بينمت تكون المرحلة الرابعة والأخيرة هي مرحلة حركات العين السريعة “ريمية”.

المرحلة الأولى للنوم (مرحلة غير ريمية NREM)

المرحلة الأولى من النوم هي مرحلة انتقالية بين اليقظة والاستغراق في النوم.

حيث أنك لو استيقظت في هذه المرحلة فسوف تقول بأنك لم تستغرق في النوم بعد.

يحدث في المرحلة الأولى من النوم ما يلي:

  • يبدأ الدماغ بالتباطؤ والتمهل.
  • تتباطأ نبضات القلب وحركات العين وتنفسك مع تباطؤ الدماغ.
  • برتخي الجسم، وتتمطط العضلات.

تستمر مرحلة النوم القصيرة هذه حوالي خمس إلى عشر دقائق، ويكون الدماغ لا يزال نشيطًا نسبيًا.

المرحلة الثانية للنوم (مرحلة غير ريمية NREM)

تقول مؤسسة النوم الأمريكية أن البشر يقضون 50% من مدة نومهم في هذه المرحلة للنوم، والتي تستمر لعشرين دقيقة لكل دورة.

يحدث في المرحلة الثانية من النوم ما يلي:

  • يصبح الشخص أقل تنبهًا لمحيطه.
  • تنخفض درجة حرارة الجسم.
  • تتوقف حركات العين.
  • تصبح نبضات القلب والتنفس أكثر انتظامًا.

المرحلة الثالثة للنوم (مرحلة غير ريمية NREM)

تبدأ موجات دماغية عميقة وبطيئة (اسمها الموجات دلتا) في هذه المرحلة من النوم.

في الواقع يمكن للضجيج والحركات أن تفشل في جعلك تستيقظ في هذه المرحلة. بذلك فإن حصولك على ما يكفي من هذه المرحلة سيجعلك نشيطا في اليوم التالي.

يحدث في المرحلة الثالثة من النوم ما يلي:

  • ترتخي عضلاتك بشكل كامل.
  • يننخفض ضغط الدم، ويتباطأ التنفس.
  • تدخل في أعمق مرحلة في نومك.

المرحلة الرابعة للنوم (مرحلة ريمية REM)

مع أن دماغك يصبح مستثارًا بالأنشطة العقلية في هذه المرحلة، إلا أن عضلاتك تكون مشلولة فيها.

ولكن يصبح نشاط الدماغ في مرحلة حركات العين السريعة شبيهًا إلى حد بعيد بنشاطه في ساعات الاستيقاظ.

غير أن عضلاتك تكون مشلولة عندها، وهي بيئة مناسبة لظهور الأحلام.

في الواقع تبدأ المرحلة الرابعة بعد 90 دقيقة من الخلود للنوم، ويحدث فيها ما يلي:

  • يصبح الدماغ فعالًا للغاية.
  • يكون الجسم مرتخيُا ومشلولًا.
  • يكون التنفس سريعًا وغير منتظم.
  • تتحرك العينان بسرعة.
  • يحلم النائم في هذه المرحلة.

ماهى فوائد النوم المبكر للطلاب ؟

ضع عزيزي الطالب عبارة بنجامين فرانكلين نصب عينيك حين قال: “الخلود باكرًا للفراش يعني أنك سوف تستيقظ باكرًا، وهذا سيجعلك أكثر صحة وثراءً وحكمة”.

في الحقيقة أظهر العلم أن هناك الكثير من المنطق وراء تلك الكلمات حول أهمية النوم الباكر، وأهمية الحكمة تزداد بالنسبة للطلاب الذين يحتاجون لتنظيم حياتهم بشكل أكثر صرامة.

اقرأ أيضا:  7 طرق للوقاية من مرض الزهايمر

ونورد هنا أهم فوائد يتحصل عليها الطلاب من الخلود باكرًا للفراش:

1 جودة نوم أفضل تحسن مزاجك

لا سر نفشيه عندما نقول بأنك سوف تكون أكثر سعادة وإقبالًا على الحياة عندما تحصل على قسط كاف من الراحة ليلًا.

فعمدما تحصل على استرخاء كاف في الليل وتنال قسط كاف من أشعة الشمس في الصباح سترتفع مستويات البهجة والإقبال على النجاح.

كما ربط العلماء بين النوم الباكر وبين ارتفاع الثقة بالنفس.

2. النوم المبكر يقوي جهاز المناعة

آخر ما تتمناه في أيام انشغالك بالامتحان هو أن تنتابك عدوى تنفسية أو هضمية، لذلك فإن قوة الجهاز المناعي أمر مهم للطلاب.

حيث يحدث ترميم الخلايا واستبدال التالف منها خلال النوم، وهذا بدوره يساعد جهازك المناعي على أن يصبح أقوى وعلى أن يقاوم الأمراض.

في نهاية الأمر من فوائد النوم المبكر للطلاب الحصول على 7-8 ساعات من النوم تساعد على إبقاء جهازك المناعي قويًا.

3. من فوائد النوم المبكر للطلاب رفع مستويات الطاقة

هل سبق وأن لاحظت كيف تصبح خاملًا لو كان نومك سيئًا؟ في الحقيقة يرجع هذا لعدة أسباب.

فخلال النوم تحدث الكثير من العمليات الترميمية للعضلات والأعضاء والأنسجة، وهذا يحسن صحتك ومستويات الطاقة في اليوم التالي.

فلا مناص أمامك لو وجدت نفسك مرهقًا طوال النهار من ان تعدل طريقة نومك ومن أن تخلد للفراش باكرًا.

4. النوم المبكر يقوي الذاكرة عند الطلاب

يساعد النوم الجيد ليلًا على استيعاب المعلومات والاحتفاظ بها، وهذا يحدث افضل مما لو سهرت وأفرطت في شرب القهوة. بناء على ذلك سوف تتحسن قدرتك على تعلم أشياء جديدة وسوف تقوى ذاكرتك.

في الحقيقة يعمل الدماغ خلال النوم على تدعيم معلوماته خلال النهار وينظمها في الذاكرة، وبالتالي يساعد النوم الجيد على امتصاص المعلومات، ويساعدنا على الاحتفاظ بكل ما تعلمناه.

هل أمامك دروس طويلة لتحفظها؟ بدلا من أن تظل مستيقظًا طوال الليل، نم باكرًا وراجع معلوماتك في الصباح الباكر.

وبالذات في ليالي الامتحانات يجب النوم مبكرا حيث أن عدم النوم قبل الامتحان لفترة من 6 – 8 ساعات يسبب صعوبة في استرجاع المعلومات.

5. النوم المبكر يزيد انتاجيتك

النوم الجيد يزيد قدرتك على التركيز ويجعلك أسعد، وهذا يزيد من قدرتك ومن رغبتك على أداء مهامك.

تشير الأبحاث بأن قدرة الأشخاص الذين يستيقظون باكرًا على العمل تكون أعلى. وهكذا ستزيد فرصة أن تحصل على درجات أعلى في مدرستك أو جامعتك.

المصادر
12345

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.