فيروس إيبولا : أعراض و حقائق عن وباء الإيبولا

إيبولا (النزفية) الفيروسية مرض يسبب معدل وفيات مرتفع جدا، وقد تم اكتشاف الفيروس في عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وهناك خمس سلالات من فيروس إيبولا وهي تاي الغابات والسودان وبونديبوغيو، زائير، وريستون وتعتبرهذه السلالات باستثناء ريستون المسؤولة عن تفشي المرض في البش، وتعتبر خفافيش الفاكهة و الغوريلا والنسانيس وظباء الغابة، والشمبانزي، والشيهم من الحيوانات التي تستضيف هذا الفيروس.

ويمكن أن ينتقل إلى البشر عن طريق ملامسة هذه الحيوانات أو من سوائل حيوان مصاب بما فيها الدم، وعندما ينتشر الفيروس إلى الإنسان، أنذاك فقط يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر.

تفشي إيبولا :

منذ عام 1976 حدث انتشار متفرق لهذا الفيروس في زائير والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية و الغابون وأوغندا، أما أكبر وباء فهو الذي يشهده العالم منذ بداية مارس 2014، حيث تفشى الفيروس في غينيا وليبيريا وسيراليون والسنغال ونيجيريا، ويعتبر هذا الوباء الذي ينتشر في غرب أفريقيا هو الأكبر في التاريخ حيث بلغ عدد الحالات المُبلغ عنها 8033 حالة، ووصل عدد الوفيات إلى 3879 اعتبارا من 8 من شهر أكتوبر الحالي.

كيف ينتقل إيبولا ؟

يعتقد أن إيبولا ينتقل إلى الإنسان من الحيوانات التي تكون بمثابة “خزان” للفيروس، و ذلك عندما يتعامل الشخص مع الحيوانات المصابة، ومن تم ينتقل من شخص إلى آخر ويسب المرض أو ما يسمى إيبولا النزفية .

ويمكن أن ينتقل بشكل مباشر حيث أن الفيروس يمر من الدم أو سوائل الجسم الأخرى من شخص مصاب إلى شخص آخر عن طريق الاتصال الجنسي أو عن طريق سوائل الجسم المصابة مثل الدموع، البراز، البول، والقيء، أو عن طريق اتصال الأغشية المخاطية أو الجلد المجروح، كما يمكن أن ينتشر بشكل غير مباشر حيث يمكن للشخص التقاط الفيروس من الأجسام الملوثة، مثل المعدات الجراحية المصابة أو الإبر.

ما هي علامات و أعراض إيبولا؟

وتشمل علامات وأعراض حمى فيروس إيبولا ارتفاعا في درجة الحرارة التي تصل إلى 101 ° F، و التقيؤ، والإسهال، والتهاب الحلق، وصداع شديد، وآلام المفاصل / العضلات، وآلام في البطن، والضعف، والطفح الجلدي، و نزيف داخلي حيث أن بعض المصابين قد ينزفون من العينين و الأنف و الأذنين، و المستقيم.

و قد تكشف الفحوصات المخبرية عن خلل في الكبد وفي وظائف الكلى، كما أن مستويات خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية قد تكون مرتفعة، وتستغرق فترة حضانة فيروس إيبولا قبل ظهور الأعراض فترة من الوقت يصل إلى 21 يوما، أما متوسط ​​الوقت من التعرض للفيروس إلى ظهور أعراض فيتراوح بين 8 – 10 أيام، ويعتبر النزيف عادة من الأعراض الاحقة التي تدل على الإصابة الشديدة.

هل إيبولا ينتشر جوا ؟

في ظروف المختبر تبين أن فيروس الايبولا ينتشر عن طريق الهواء، ومع ذلك، في الظروف المعيشية في العالم الحقيقي و المستشفيات ليس هناك دليل على أن إيبولا يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء، في حين أن هناك مخاوف من أن الايبولا قد يتحور ويصبح أكثر قدرة على الانتقال بسهولة.

حيث أشار مدير مركز السيطرة على الأمراض، والدكتور توم فريدين، إلى أن كان هناك تغيير طفيف في فيروس إيبولا في السنوات ال 40 الماضية، وقال أيضا أنه لا يوجد أي دليل على أن إيبولا خضع لأي تغييرات من شأنها أن تجعل من السهل انتقاله من شخص لآخر.

ما هو معدل الوفيات بسبب فيروس إيبولا ؟

كل تفشي لفيروس إيبولا مستقل بذاته تاريخيا حيث أن أكبر وباء لهذا الفيروس حقق معدل وفيات من 50٪ إلى 90٪ تقريبا ، بينما معدل الوفيات المبلغ في وباء غرب أفريقيا الذي بدأ في مارس 2014 بلغ حوالي 48٪ اعتبارا من 8 أكتوبر الحالي.

ما هو علاج للإيبولا ؟

لا يوجد علاج للايبولا، وهناك سعي دائم وحثيث لإيجاد علاجات جديدة، ويتكون علاج إيبولا من الرعاية الداعمة التي غالبا ما تتضمن حقن السوائل عبلا الوريد، والرصد والحفاظ على مستويات المنحل بالكهرباء، والأكسجين، و ضغط الدم و كذلك الوقاية من الأمراض الأخرى التي قد تتطور لدى مريض إيبولا وعلاجها .

هل هناك لقاح للايبولا؟

لا يوجد حاليا أي لقاح وافقت عليه ادارة الاغذية والعقاقير لفيروس إيبولا،  ويعمل المعهد الوطني للحساسية و الأمراض المعدية، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة على تطوير لقاح للايبولا، وفي ظل تفشي الايبولا في غرب أفريقيا، فإن العلماء من وكالات الصحة الدولية وشركات الأدوية، تعمل على تسريع البحث لتطوير عدة لقاحات محتملة لفيروس إيبولا.

العلاجات المحتملة الأخرى للإيبولا

هناك علاج تجريبي لفيروس إيبولا يتم تطويره يدعى ZMapp، و يتألف العلاج من ثلاثة من الاجسام المضادة التي تم تصميمها لعلاج عدوى إيبولا القائمة ، وتعمل هذه الاجسام المضادة عن طريق الإرتباط ببروتينات الفيروس واستهدافها لتدميرها من قبل النظام المناعي، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتقييم سلامة و فعالية ZMapp قبل أن يخضع لموافقة ادارة الاغذية و العقاقير كعلاج لإيبولا.

وهناك علاجات أخرى محتملة لعدوى إيبولا وتشمل بعض الأدوية المضادة للفيروسات التي تتداخل وتوقف تكاثر الفيروس مثل Remdesivir ومنها أيضا الدواء التجريبي brincidofovir الذي أعطي لاثنين على الأقل من مرضى الايبولا، وهناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد مدى الفعالية المحتملة لهذه الأدوية التجريبية.

هل يمكن منع فيروس إيبولا ؟

يمكن للناس في المناطق  التي توجد بها حالات إيبولا اتخاذ الاحتياطات التالية للحد من خطر الإصابة بهذا الفيروس.

وتشمل النظافة الدقيقة، وتجنب سوائل أجسام الناس المعروفين أو المشتبه في إصابتهم بفيروس إيبولا، والحرص على عدم وجود أي اتصال مع الخفافيش والحيوانات البرية، وعدم استهلاك الحيوانات النيئة أو التي قد يكون بها الفيروس.

كما يجب الحرص على عدم التعامل مع جثث ضحايا الفيروس و ترك الأمر للمختصين المدربين على ذلك، وفي حالة وجودك في مكان ينتشر فيه الفيروس عليك الإتصال بسفارة بلدك لتلقي الدعم و العلاج المناسب .

وأفضل طريقة لمنع انتشار الايبولا هو عزل المرضى واستخدام بروتوكولات تطهير شاملة كما  يجب على موظفي والسلطات الطبية الذين يتعاملون مع مرضى الايبولا ارتداء الأقنعة الواقية للوجه والقفازات، ونظارات واقية كحواجز ضد الفيروس.

المصادر
1

مقالات ذات صلة