ما سبب خروج قطرات البول بعد التبول؟

سبب خروج قطرات البول بعد التبول

يعاني بعض الأشخاص من تقطير البول بعد التبول؛ مما يشعرهم بالانزعاج؛ فما سبب خروج قطرات البول بعد التبول؟ وعلى ماذا تشير تلك الحالة الصحية؟ وما طرق العلاج المختلفة؟ هذا ما سنتعرف عليه في مقالنا اليوم؛ فتابع معنا القراءة… 

ما هو تقطير البول؟

تقطير البول هو صعوبة التحكم في البول حتى بعد إفراغ المثانة، وهو مشكلة شائعة في جميع الأعمار بما في ذلك الشباب، لكنه أكثر شيوعًا عند الرجال الأكبر سنًا إذ يصيب من 11.5: 63% من الرجال الذين تتراوح أعمارهم من 20: 70 عامًا، كما أنه يعد مقدمة على حدوث سلس البول.

تزداد فرص حدوثه مع التقدم في عمر. يمكن أن تساعد تمارين التحكم في المثانة وقاع الحوض، أو التخلص من السمنة في منعها أو تقليلها.

يمكن أن يتفاقم تقطير البول ويتحول إلى سلس بول؛ مما يستلزم معه اتباع خطة علاجية.

ما سبب خروج قطرات البول بعد التبول؟

ينتج تقطير البول عن ضعف عضلات قاع الحوض التي تحيط بالإحليل (القناة التي يتدفق من خلالها البول من المثانة إلى خارج الجسم)، قد تضعف عضلات قاع الحوض لأسباب، مثل:

  • تضخم البروستاتا.
  • عدوى المسالك البولية (UTI).
  • تورم والتهاب مجرى البول.
  • استئصال البروستاتا عند الرجال.
  • داء السكري.
  • الأدوية، مثل: حبوب الماء (مدرات البول).
  • السكتة الدماغية وأمراض الدماغ أو الجهاز العصبي الأخرى.
  • اعتلال الأعصاب.
  • السعال المستمر؛ خاصةً لدى المدخنين.
  • زيادة الوزن.
  • الإجهاد المستمر لتفريغ الأمعاء خاصةً عند الإمساك.
  • الحمل.
  • التهاب المثانة الخلالي.
  • رفع الأحمال المستمرة.
  • العلاج الإشعاعي للحوض، والذي يستخدم لعلاج بعض أنواع السرطان.

عوامل الخطر

من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بتقطير البول بعد التبول:

  • العمر: كلما تقدمت في العمر، تضعُف عضلات المثانة والإحليل؛ مما يقلل قدرة المثانة ويزداد معدل تقطير البول اللاإرادي.
  • زيادة الوزن: تؤدي السمنة إلى الضغط على المثانة والعضلات المحيطة؛ مما يضعفها ويسمح للبول بالتسرب عند السعال أو العطس.
  • التدخين: يزيد التدخين خطر الإصابة بسلس البول.
  • بعض الأمراض، مثل: الأمراض العصبية أو مرض السكري قد تزيد خطر الإصابة بسلس البول.
  • العوامل الوراثية: تزداد فرصة الإصابة بتقطير البول إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا به.

متى تزور الطبيب؟

استشر الطبيب إذا صاحب تقطير البول أيًا من الأعراض التالية:

  • حمى، أو قيء.
  • آلام في الجانب أو الظهر.
  • الشعور بقشعريرة، أو قلة التبول مدة يوم إلى يومين.
  • وجود دم في البول، أو لون بول غائم.
  • حاجة ملحة للتبول بشكل متكرر.
  • خروج إفرازات من القضيب أو المهبل.
  • صعوبة التبول.

علاج تقطير البول

تعتمد خطة العلاج على عدة عوامل، مثل: معرفة نوع التقطير هل هو تقطير عرضي أم مزمن؟، ومعرفة سبب التقطير؛ لأن التقطير العرضي لا يحتاج أي علاج سوى بعض تدريبات للمثانة لإفراغها.

أما إذا كان تقطير البول مزمن وتحول إلى سلس بول. يختلف علاج سلس البول وفقًا للسبب الأساسي لحدوثه. 

يساعدك الطبيب على التوصل إلى خطة علاج باستخدام مجموعة من الأدوية وتعديلات نمط الحياة، وتشمل:

تدريب المثانة

يمكن أن يساعدك التدريب السلوكي في المنزل على تدريب المثانة للتحكم في التقطير.

  • انتظر قدرًا معينًا من الوقت للتبول بعد أن تشعر بالحاجة إلى الحمام، لذا انتظر مدة 10 دقائق ثم اذهب بعدها إلى الحمام.
  • التبول المزدوج: أي بعد التبول، عليك الانتظار بضع دقائق وحاول مرة ثانية، إذ يمكن أن يساعد ذلك على تدريب المثانة على إفراغها تمامًا، كما يساعد الوقوف بعد التبول والجلوس مرة أخرى على إفراغ المثانة.
  • اتبع جدولًا للذهاب للحمام، إذ يمكن التبول كل 2: 4 ساعات بدلاً من الانتظار للشعور بالحاجة إلى الذهاب.

تمارين كيجل

إذا تسبب خروج قطرات البول بعد التبول في الشعور بعدم الراحة أو الضيق؛ فإن تمارين كيجل، سواءً في المنزل أو مع معالج طبيعي، يمكن أن تساعد على تقوية عضلات قاع الحوض والعضلة العاصرة البولية؛ مما يساعد على التحكم في تدفق البول. 

يساعدك المعالج الطبيعي على شد العضلات التي تستخدمها لإيقاف التبول، من خلال شدهم مدة 5: 10 ثوانٍ، ثم الاسترخاء نفس المدة، وتكرار هذه العملية عدة مرات.

وجديرًا بالذكر إن نجاح تمارين كيجل في علاج تقطير البول بالنسبة لأي شخص يؤديها يعتمد على مدى انتظامه بها.

العلاج السلوكي

يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في تحسين الأعراض، مثل:

إذا كنت تعاني السمنة، فقد ينصحك الطبيب بفقدان الوزن، وتجنب الأنشطة التي تسبب تقطير البول، مثل: القفز أو الركض.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يتسبب النيكوتين في تهيج المثانة؛ مما يسهم في سلس البول؛ لذا تجنب التدخين، كما يساعد السعال المستمر الذي يصيب المدخنين على تفاقم المشكلة.

الجدير بالذكر أن الكافيين والمشروبات الكحولية تسبب تهيج المثانة؛ لذا تخلص من مهيجات المثانة التي يمكن أن تسبب زيادة إفراز الكلى للبول وتهيج المثانة، كما تحتاج أيضًا إلى تقليل تناول السوائل بشكل عام لتقليل ضغط المثانة خاصةً في المساء.

الأدوية

إذا لم تتمكن من علاج سبب خروج قطرات البول بعد التبول بتغيير نمط الحياة أو تدريب المثانة؛ فقد يصف لك الطبيب بعض الأدوية، ومنها:

  •  مضادات المسكارين، مثل: أوكسي بوتينين وتولتيرودين.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل: إيميبرامين (توفرانيل).
  • الإستروجين الموضعي: قد يقوي الأنسجة في مجرى البول والمهبل ويقلل من بعض الأعراض.

للرجال: في حالة الإصابة بتقطير البول المزمن، فقد يصف لك الطبيب أنواعًا أخرى من الأدوية، بالإضافة إلى مضادات المسكارين، أو إذا كان لديك أيضًا تضخم في البروستاتا، وتشمل هذه الأدوية:

  • حاصرات ألفا: تعمل حاصرات ألفا على ارتخاء الألياف العضلية في عنق المثانة والبروستاتا لدى الرجال الذين لديهم تضخم في البروستاتا؛ لمساعدة المثانة على التفريغ بشكل كامل. تشمل حاصرات ألفا الأكثر شيوعًا ما يلي:
  • الفوزوسين (أوروكساترال).
  •  تامسولوسين (فلوماكس).
  • دوكسازوسين (كاردورا).
  • سيلودوسين (رابافلو).
  • تيرازوسين.
  • يمكن أن يساعد حقن توكسين البوتولينوم من النوع أ Botulinum Toxin A (البوتوكس) في المثانة على تهدئة عضلات المثانة.

 

القسطرة

قد يحتاج الرجال والنساء المصابين بتقطير البول إلى استخدام قسطرة لتفريغ المثانة، وهي عبارة عن أنبوب توضع في مجرى البول عدة مرات في اليوم لتصريف المثانة.

واقيات الملابس الداخلية

 تلتصق الضمادات الماصة بالملابس الداخلية لامتصاص البول. لن توقف الضمادات التقطير، لكنها يمكن أن تساعد في منع أي بقع أو بلل.

الجراحة

إذا لم تنجح العلاجات السابقة في علاج سبب خروج قطرات البول بعد التبول، خاصةً إذا كنت تعاني حالة شديدة من سلس البول، لدرجة أنها تتعارض مع حياتك اليومية، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية، مثل: تعليق عنق المثانة والإحليل.

ختامًا، بعد أن تعرفنا على سبب خروج قطرات البول بعد التبول، يمكن أن تساهم بعض التغييرات في نمط الحياة على علاج تقطير البول، مثل: اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف الغذائية، وممارسة الرياضة بانتظام، والتخلص من السمنة في تقليل الضغط على المثانة، ومن ثم علاج سبب خروج قطرات البول بعد التبول.

بواسطة
بقلم: حنان عبدالله
المصادر
Stress IncontinenceBehavior therapiesUrinary incontinence: What you need to knowPost Micturition Dribble

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *