10 علامات تشير لإصابة طفلك بالتوحد

التوحد autism أو ما نعرفه أحياناً بالذاتوية، هو اضطراب نمائي شامل يتميّز بعدم القدرة على استيعاب أو تبادل المواقف الاجتماعية المعتادة أو البدء بها. ولا يُطور المُصاب بالتوحد عادةً مهارات لغوية مناسبة ويجري حركات رتيبة أو يدخل في سلوك تكراري. ولا يمكن تشخيصه بحسب “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية” إلا عند ظهور واحدة من تلك العيوب الوظيفية قبل عمر الثالثة. وقد يكون هناك تخلف عقلي عند بعض مرضى التوحد. وهناك نوع من التوحد يتميز بأداء وظيفي مرتفع اسمه متلازمة أسبرجر Asperger’s Disorder.

ولا يوجد للأسف إحصائيات عربية شاملة أكيدة تدل على مدى انتشاره في مجتمعنا، لكن هناك معلومات تخص بعض الدول العربية، ففي مصر صرحت الدكتورة مها عماد، مدير إدارة الأطفال بالأمانة العامة للصحة النفسية، بأن نسبة انتشار مرض التوحد في مصر تصل إلى 1%، أي يبلغ أعداد المرضى فيها 800 ألف مريض.

غير أن تكاثر المؤسسات المعنية بمرض التوحد في المجتمعات العربية، سواء أكانت أهلية أم رسمية، يدل على تزايد الوعي بشأن المرض وتحدياته، ويخلق مناخاً يساعد الأهالي على التواصل مع ذوي الخبرة، وتشارك الخبرات مع آباء آخرين يتصدون لذات المعاناة مع أطفالهم، ولو أن الواقع لا يزال دون الآمال كثيراً.

وهنا نقدم أهم عشر علامات قد تدل على إصابة طفلك بالتوحد، فانتبه لها جيداً:

558298_348785118541259_860603117_n copy

العلامات الجسدية

يقول “الموجز في الطب النفسي” أنه من المرجح أن يكون عند أطفال التوحد أدمغة مُتضخمة. وظهر عند حيوانات التجارب أنّ تضخّم الأدمغة في الفص الصدغي temporal lobe يترافق مع فقد المهارات الاجتماعية ومع السلوك المُتكرر، وبهذا فأن تضخم الفص الصدغي يمثل محور اهتمام الأبحاث المرتبطة بأسباب التوحد. كما يكثر احتمال أن يكون لدى أطفال التوحد بصمات أصابع شاذة.

ضعف الاتصال العيني

لا يجري المُصابون بالتوحد اتصالاً عينياً مناسباً ولا باقي الوسائل غير اللفظية الأخرى مع الآخرين في العادة. الأطفال المصابون بالتوحد يشوحون بوجههم بعيداً عندما تجرب وضع عينيك في عينيهم. لذلك فإن نقص التواصل العيني علامة منذرة يجب أن تسترعي انتباه الأبوين.

غياب التبادلية الاجتماعية

يفقد الأطفال المصابون بالتوحد المقدرة على استخدام الأخذ والعطاء المعتاد في علاقاتهم. فهم لا يستطيعون المحافظة على حديث تبادلي يقوم كل شخص فيه بالكلام والاستماع. ولا يستطيع الأطفال المتوحدون عند لعبهم أن يظهروا لرفاقهم ما يسترعي اهتمامهم ولا يشاركونهم الألعاب أو تبادل الأدوار معهم.

العزلة

كثيراً ما ينسحب الطفل المتوحد إلى عالمه الداخلي الخاص به، حتى عندما يحيط به والداه وأشخاص مهمون آخرون. وتقل عزلة الطفل نسبياً بحسب كيفية علاج التوحد، فسوف يصبح أقل عزلة مع الوقت إذا جرى تعليمه على المهارات الاجتماعية، في مؤسسة التوحد أو في البيت.

ضعف التواصل واللغة

تتمثل إحدى العلامات المميزة للتوحد في وجود مصاعب عند المريض في استخدام اللغة بسبب التأخر النمائي. فقد يكون لدى الطفل المتوحد مشكلة في جمع الكلمات لتشكيل جمل، حتى ولو كان يعرف الكلمات.

مُقاومة التغيير

حتى أصغر تغيير في الروتين اليومي يمثل مشكلة كبيرة عند الطفل المتوحد عادةً. وهو قد يقابل مثل تلك التغييرات بالإحباط أو بالتشوش أو بالارتياب أو بالفشل في الاعتراف بالتغييرات.

السلوك الرتيب أو المتكرر

يقول “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية” أنّ الأطفال المتوحدين لا يلعبون بعفوية كما يفعل أقرانهم من الأطفال العاديين. فلعبهم أكثر صرامة ويتضمّن طقوس رتيبة وتكراراً. فقد يقوم هؤلاء الأطفال بالدوران أو بصف الألعاب على خط أو بالالتصاق جداً بغرض عديم الحياة. وقد يقوم الأطفال الذين يلعبون ألعاب الفيديو بممارستها بشكل كبير وقهري.

ارتفاع عتبة الألم

تكون استجابة الأطفال المتوحدين للألم أقل من المعتاد. فعادة مالا يلجؤون للصراخ طلباً للمساعدة إلا عند إصابتهم بأذية كبيرة جداً.

السلوك الهياجي

يبدي الكثير من الأطفال المتوحدين عدوانية ويُصابون بنوبات غضب. ويتورط بعضهم في سلوك مؤذي للنفس مثل رطم الرأس بالحائط أو شد الشعر أو عض النفس. ويكون لدى هؤلاء الأطفال عند اهتياجهم صُعوبة في التركيز على المهام أو في الانتباه. وإن حصل هذا السلوك على نحو منتظم، فيمكن الخطأ في تشخيص حالتهم على أنها اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD).

الأداء الوظيفي العالي مع علامات التوحد

قد يكون لدى بعض الأطفال المصابين بالتوحد نواحي وظيفية يبلون فيها حسناً جداً. فمثلاً يكون الطفل المصاب بمتلازمة أسبرجر، وهو نوع ذو وظيفة مرتفعة من التوحد، قراءة جيدة على نحو غير معتاد لكنهم ليسوا أقوياء في الجوانب الأخرى. قد يكون التعلم والقدرات متأخراً في الجوانب الأخرى، مع أن الطفل يكون فوق المعدل في القراءة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق