أعراض ارتفاع ضغط الدم

يشغل التثقيف والتوعية بمرض ارتفاع ضغط الدم حيزًا كبيرًا من مساحات وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة، فازدياد الوعي بهذا المرض المزمن يتيح للكثيرين معرفة طرق مجابهته والوقاية من مضاعفاته الوخيمة في حال تركه دون علاج.

ما هو ضَغط الدم ؟

ضغط الدم هو القوة التي يبذلها الدم بمواجهة جدران الأوعية الدموية. ويعتمد الضغط على الجهد الذي يبذله القلب وعلى مُقاومة الأوعية الدموية.

وبالتالي يتحدد ضغط الدم بحجم الدم الذي يضخه القلب، وبمقدار المقاومة تجاه جريان الدم في شرايينك. فكلما زاد الدم الذي يضخه قلبك، وكانت شرايينك أضيق، كان ضغط دمك أعلى.

نحصل عندما نقيس ضغط الدم بجهاز قياس ضغط الدم على رقمين: الضغط الانقباضي (الرقم الكبير) وهو يقيس الضغط في الشرايين أثناء الضربة القلبية، والضغط الانبساطي (الرقم الصغير) وهو يقيس الضغط على الشرايين في الفترات بين الضربات القلبية، أو عندما يكون القلب مُرتاحًا. نكتب ضغط الدم مثلًا على هذا الشكل: 100\70، فيكون 100 هو ضغط الدم الانقباضي، و70 هو ضغط الدم الانبساطي.

ما هو ضغط الدم الطبيعي ؟

يجب أن يكون ضغط الدم في الحالات المثالية أقل من 120 على 80 (120\80). وهذا هو ضَغط الدم المثالي للأشخاص الذين يرغبون بصحة جيدة. وتكون خطورة الإصابة بجلطة قلبية أو جلطة دماغية في أدنى حدودها عند هذا الرقم.

متى يكون ضغط الدم مرتفعًا؟

في الوقت الذي نعد فيه ضغط الدم 120\80 طبيعيًا، قامت توجيهات الجمعية الأمريكية لأمراض القلب بتحديد ثلاث مُستويات لارتفاع ضغط الدم.

  1. 120-139\80-89 وهي تُعد حاليًا بأنها “ما قبل ارتفاع ضغط الدم” (أو “ضغط دم مُرتفع بالكاد”)، ويقوم الطبيب في هذه المرحلة بمراقبة ضغط الدم في هذا المجال بعناية أكبر منه في الفترات السابقة.
  2. 140\90 وهي بداية المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم. قد لا نعالج المرحلة الأولى من ارتفاع ضَغط الدم بالأدوية، بحسب نمط الحياة وعوامل خطورة أخرى.
  3. ضغط انقباضي أعلى من 160، أو ضغط انبساطي أعلى من 100، ونُصنف المرضى عندها بأنهم مُصابون بارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية، وهي حالة خطيرة تحتاج لمعالجة دوائية فورًا.

أعراض ارتفاع ضغط الدم

قد لا يلاحظ مريض ارتفاع ضغط الدم أية أعراض أو علامات، لهذا نطلق على المرض في الكثير من الأحيان اسم “القاتل الصامت”. يتسبب ارتفاع ضغط الدم عند عدم معالجته بتخرب في الجهاز القلبي الدوراني وفي الأعضاء الداخلية مثل الكليتين.

من المهم جدًا أن تفحص ضغط دمك بشكلٍ دوري، لأن ليس هناك علامات تشير لإصابتك بهذا المرض في غالب الأحيان.

يقول البعض أن ارتفاع ضغط الدم يسبب أعراضًا مثل التعرّق والقلق واضطرابات النوم واحمرار الوجه. غير أنه لن يكون هناك أي أعراض في الغالبية العظمى من الحالات.

لو وصل ضغط الدم لحدودٍ ندعوها أزمة ارتفاع ضغط الدم (ضغط انقباضي أعلى من 180 أو ضغط انبساطي أعلى من 120)، فيمكن أن يشكو المريض من الصداع أو النزيف من الأنف (الرعاف).

مُضاعفات ارتفاع ضغط الدم

قد يسبب ارتفاع ضغط الدم على الأجل الطويل مضاعفات من خلال التصلب العصيدي، حيث تتشكل لويحة تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية. وهذا يجعل ضغط الدم أسوأ، لأنه يتوجب على القلب عندها أن يعمل بقوة أكبر كي يوصل الدم إلى الجسم.

يؤدي التصلب العصيدي الناجم عن ارتفاع ضغط الدم إلى:

  • فشل القلب والنوبات القلبية.
  • أم الدم، أو انتفاخ غير طبيعي في جدران الشريان قد تؤدي إلى تمزقه، الأمر الذي يتسبب بنزيف شديد وبالموت في بعض الأحيان.
  • الفشل الكلوي.
  • الجلطة الدماغية.
  • البتر.
  • اعتلال في شبكية العين بفعل ارتفاع ضغط الدم، وهذا قد ينتهي بالعمى.

يساعد الفحص الدوري لضغط الدم الناس على تجنب حدوث هذه المضاعفات الخطيرة.

متى تراجع الطبيب؟

يتعين أن تفحص ضغط الدم خلال زياراتك الدورية للطبيب. اطلب من طبيبك أن يقيس ضغط دمك مرة كل سنتين بداية من عمر 18 سنة، ومرة كل سنة بعد عمر الأربعين، أو لو كان عمرك بين 18 و39 وكان عندك خطورة عالية للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يتعين قياس ضغط الدم في كلتا الذراعين لمعرفة إن كان هناك اختلاف. ومن المهم استخدام مقياس ضغط له حجم كفة مناسب.

سوف يوصيك الطبيب بقياس ضغط دمك لمرات أكثر لو اكتشف بأنك مريض بارتفاع ضغط الدم أو لو كان عندك عوامل خطورة أخرى للأمراض القلبية الوعائية.

نقيس ضغط الدم للأطفال بعمر 3 سنوات أو أكثر خلال زياراتهم الطبية الروتينية.

لو لم تكن تراجع الطبيب بانتظام، فيمكنك أن تقيس الضغط في الصيدلية أو في مراكز أهلية أخرى. كما يمكنك أن تشتري جهاز لقياس الضغط من بعض المحال وأن تتعلم طريقة قياسه بنفسك.

ما هي عوامل خطورة الإصابة بارتفاع ضغط الدم

يزيد عدد من العوامل فرصة إصابتك بارتفاع ضغط الدم، مثل:

  • التقدم بالعمر: يكثر ارتفاع ضغط الدم عند الأشخاص الأكبر من 60 سنة.
  • العرق: هناك بعض الأعراق (مثل سود البشرة) أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • الوزن: زيادة الوزن أو البدانة عامل خطورة رئيسي.
  • تعاطي الكحول أو شرب السجائر.
  • الجنس: في الأعمار المتقدمة تكون فرصة الإصابة متساوية، غير أن الذكور معرضين للإصابة بارتفاع ضغط الدم بعمر أصغر.
  • وجود أمراض أخرى: يزيد كل من الأمراض القلبية الوعائية ومرض السكر والفشل الكلوي المزمن وارتفاع مستويات الكولسترول فرصة الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • الخمول وقلة الحركة.
  • النظام الغذائي الغني بالملح.
  • نقص البوتاسيوم في النظام الغذائي.
  • استخدام أدوية معينة.
المصادر
verywellhealthbloodpressureukmedicalnewstodaymayoclinic

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى