تشخيص التغدد الرحمي دون استخدام مناظير Endometriosis

اكتشاف وسيلة جديدة لتشخيص الإصابة بمرض التغدد الرحمي (مرض بطانة الرحم المهاجرة – endometriosis ) لدى السيدات ، دون استخدام مناظير البطن الجراحية عن التحليل النسيجي لعينة من بطانة الرحم مستخلصة عن طريق المهبل بواسطة آلة صغيرة

التغدد الرحمي 

التغدد الرحمي يصيب ما بين 10 ـ 15% من النساء في مرحلة الخصوبة (18 ـ 35 عاما)

تمكنت مجموعة من الباحثين في كل من أستراليا والأردن وبلجيكا، في دراستين منفصلتين من إكتشاف وسيلة جديدة تعتمد على اختبار عينة من بطانة الرحم مهبليا، يتم استخلاصها عن طريق آلة صغيرة من دون اللجوء إلى الجراحة. ويتم تحليل هذه العينة عن طريق التحليل النسيجي لاكتشاف كمية الألياف العصبية بها. حيث وجد الباحثون أن كم الألياف العصبية بعينات المصابات يصل إلى 14 ضعفا للموجود عند غير المصابات.

وأشار الباحثون إلى أن نسبة الدقة في هذه التقنية تصل تقريبا إلى 100%، وذلك بحسب النتائج التي نشرها فريق بحثي أشرف عليه كل من البروفسور إيان فريزر، رئيس معهد بحوث الملكة إليزابيث الثانية للمرأة والطفل بجامعة سيدني، والبروفسور معمر الجيفوت، الأستاذ المساعد بجامعة مؤتة الأردنية. وقبل التوصل إلى تلك الوسيلة التشخيصية، لم يكن هنالك من بد عن استخدام مناظير البطن الجراحية من أجل تشخيص المرض بدقة، كما يذكر البروفسور توماس دي هوجه الأستاذ بجامعة لوفين البلجيكية والمشرف على الدراسة الثانية، مما كان يستلزم التعرض لمخاطر عدة منها التخدير الكلي ومضاعفات الجراحة عموما والمناظير على وجه الخصوص، التي قد يكون من ضمنها العقم.
ويصيب التغدد الرحمي ما بين 10 ـ 15% من النساء في مرحلة الخصوبة (18 ـ 35 عاما)، وفيه تغادر بعض الأنسجة، المكونة لبطانة الرحم، مكانها الطبيعي لتستقر في أماكن أخرى مثل الغشاء البريتوني، أو جدار المثانة، أو جدار الأمعاء، أو حتى بين عضلات الرحم. الأمر الذي يتسبب في حدوث آلام مزمنة تفوق الاحتمال للمرأة أثناء فترات الدورة الشهرية، ناهيك عن تقليل فرص الحمل.

وأوضحت الدراسة الأولى، التي خضعت لها 99 سيدة بأستراليا والأردن، أن عينات رحمية قد أخذت للتحليل من تلك السيدات اللائي كن بصدد إجراء مناظير تشخيصية على البطن لتحديد مدى إصابتهن من عدمها، وقد تمت مقارنة النتائج الخاصة بالتحليل النسيجي وتلك الخاصة بالمناظير، وأظهرت المقارنة أن 63 سيدة من أصل 64 مصابة قد حصلن على نتائج إيجابية، بينما 29 من الـ35 المتبقيات كانت سلبية النتائج والتشخيص عن طريق المناظير، في حين أن الـ6 المتبقيات كن يعانين من أعراض قوية ولكن المناظير لم تثبت الحالة، التي قد تكون حالات مبكرة جدا، أو تم شفاؤها قريبا من المرض.

وفي الدراسة الثانية التي تم إجراؤها ببلجيكا، تمت مقارنة نتائج عينات أخذت من 40 سيدة مصابة بـ20 من غير المصابات، وأظهرت النتائج وجود الألياف العصبية بنسبة 14 إلى واحد.

وتنبع الأهمية الكبرى لهذا البحث، كونه سيجنب عددا كبيرا من النساء إجراء جراحات المناظير التشخيصية، التي تحتاج إلى حجز مسبق، وطاقم عمليات، وتكلفة مادية، إضافة إلى المخاطر العامة لإجراء الجراحات. مما يترك مجالا أكبر أمام إخصائيي جراحات النساء والمناظير لتوجيه جهودهم نحو المناظير العلاجية التي تستخدم في الحالات التي ثبتت إصابتها

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى