توضّع الشّحوم في الدّماغ يسرّع تطوّر داء آلزهايمر

في بحث هو الأول من نوعه عن داء آلزهايمر، كشف العلماء أنّ تراكماً غير طبيعي للقطرات الشّحميّة في الدّماغ يمكن أن يسرّع تطوّر المرض. وتكمن أهميّة هذا البحث كونه يمهّد الطّريق لاكتشاف معالجات جديدة لداء آلزهايمر.

Alzheimer66

أعدّ الرّسالة باحثون من مركز الأبحاث في جامعة مونتريال في كندا. ولاحظوا، لأول مرّة، وجود قطرات من الشّحم في دماغ المرضى الّذين تسبّب المرض بوفاتهم، كما استطاعوا أيضا تحديد نوع الشّحوم المتراكمة. وهي عبارة عن شحوم ثلاثية غنيّة بحموض دسمة معيّنة توجد في شحوم الحيوانات وفي الزّيوت النّباتيّة.

في البداية حاول الباحثون معرفة سبب كون الخلايا الجذعيّة، المسؤولة عن إصلاح الضرر في خلايا الدّماغ، غير فعّالة لدى مرضى آلزهايمر. إلّا أنّهم وبعد البحث، وجدوا أنّ الدّماغ نفسه ينتج هذه الحموض الدّسمة الّتي تعيق عمل الخلايا الجذعيّة، وهي تتراكم ببطء مع التّقدّم بالعمر. لكن هذه العمليّة تتسارع، بشكل ملحوظ، عند وجود جينات تأهّب لآلزهايمر.

وعند إجراء التّجارب على الفئران، وجدوا أنّ الفئران المعرّضة لهذا المرض بدأ تراكم الشحوم في دماغها من عمر شهرين، أي ما يقابل بداية العشرينات عند الأنسان. وهذا ما يدفع للاعتقاد أنّ تراكم الشّحوم هو سبب أو عامل مُسرّع لآلزهايمر وليس نتيجة له.

وحاليّا يجرب فريق الباحثين أدوية تستخدم لعلاج الأمراض الاستقلابيّة، مثل السّمنة، تحد من انتاج الحموض الدّسمة في الدّماغ وتوقف تراكمها، كما أنّها تحفّز الخلايا الجذعيّة على لقيام بوظيفتها. وحتّى الآن، فإنّ هذه التجارب تعطي نتائج إيجابيّة واعدة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى