جينة قصر البصر تتحفّز بالقراءة

د. ماسة النحلاوي

تقترح دراسة جديدة أنّ الأطفال الحاملين لجينة معيّنة والّذين يقضون كثيراً من وقتهم في القراءة هم أكثر عرضة للإصابة بقصر البصر.

رفة العين

حسر البصر، أو قصر البصر، هي حالة عينيّة تتجلّى بعدم قدرة المصاب على رؤية الأجسام البعيدة بوضوح بسسب تطاول العين. حيث يقع خيال الأجسام المرئيّة أمام الشّبكيّة لا عليها، ما يسبّب رؤية مشوّشة. فيما تكون الأشياء القريبة واضحة تماماً.

شملت الدّراسة تحليل بيانات 14000 شخص. ووجد الباحثون أنّ الأفراد الحاملين لجينة تسمى APLP2 كانوا أكثر عرضة للإصابة بقصر البصر، إذا كانوا يقضون ساعة أو اكثر بالقراءة عندما كانوا أطفالاً. بالمقابل فإنّ الأفراد الحاملين للجينة لكن لم يمضوا وقتا طويلاً بالقراءة، لم يكن لديهم أي عامل خطورة إضافي لتطوير حسر البصر.

وفسّر الباحثون نتائج دراستهم بتأثّر التّعبير عن جينة APLP2 بالعوامل البيئيّة. حيث يزداد التّعبير عنها عند القراءة، مما يسبّب زيادة في تصنيع بروتين APLP2 مسبّبا تطاولاً في العين وبالتّالي حسر البصر.

ويشير عدد من الباحثين إلى أن السّن الحرج لتطوّر حسر البصر هو أثناء المرحلة الابتدائيّة والإعداديّة. وبالمقابل فإنّ ممارسة النّشاطات الخارجيّة تقلّل من خطر الإصابة. لذا ينصحون بأن يقضي الاطفال ساعتين على الأقل يوميّاً في الهواء الطّلق.

ومن الجدير بالذّكر أنّ قصر البصر، مع أنّه مشكلة بسيطة نسبيّاً يمكن أت تحل بوضع نظارات طبيّة، فإنّه عامل خطر كبير يؤهّب لللإصابة بأمراض عينيّة خطيرة قد تسبّب فقدان البصر ومنها السّاد، والغلوكوما وانفصال الشّبكيّة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق