متلازمة ألبورت Alport syndrome

د. أيمن الشافعي ، د. محمد القاضي ، د.فادي رضوان

متلازمة ألبورت حالة وراثية تترافق مع مرض كلوي وفقدان سمع وشذوذات عينية. ويعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة ألبورت فقداناً تدريجياً لوظيفة الكلية، ويظهر لدى جميع المصابين تقريباً دمٌ في البول (بيلة دموية)، مما يُشير إلى وظيفة غير طبيعية للكليتين. كما يظهر لدى العديد من الأشخاص المصابين بمتلازمة ألبورت مستويات مرتفعة من البروتين في بولهم (بيلة بروتينية). تُصبح الكلية أقل قدرةً على العمل بتقدم هذه الحالة، مما يؤدي في النهاية إلى الداء الكلوي من المرحلة النهائية.

متلازمة ألبورت

ينشأ لدى مرضى متلازمة ألبورت غالباً فقدان سمع حسي عصبي ينجم عن شذوذات في الأذن الداخلية، وذلك خلال مرحلة الطفولة المتأخرة أو في بداية المراهقة. ربما يكون لدى المصابين أيضاً عدسات مشوهة في العينين (مخروط عدسة أمامي، وهو شذوذ خلقي بشكل نتوء على عدسة العين من الأمام) وتلون شاذ للنسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين (أي الشبكية). لكن نادراً ما تؤدي هذه الشذوذات في العين إلى فقدان البصر.

فقدان السمع الجسيم واضطرابات العين والمرض الكلوي المتفاقم أكثر شيوعاً لدى الذكور المصابين بمتلازمة ألبورت من النساء المصابات بها.

أسباب متلازمة ألبورت :

متلازمة ألبورت شكل موروث من التهاب الكلية. ويحدث بسبب طفرة في الجينة المرمزة للكولاجين وهو بروتين موجود في الأنسجة الضامة. هذا الاضطراب غير شائع. ويصيب الذكور في أغلب الحالات. لكن يمكن أن تمرر الإناث جينة الاضطراب لأطفالهن، حتى إذا لم تظهر لديهن أي أعراض.

Alport_Syndrome4

تشمل عوامل الخطورة:

  • مرض الكلية في المرحلة النهائية لدى الأقارب الذكور.
  • سوابق عائلية للإصابة بمتلازمة ألبورت.
  • فقدان السمع قبل سن 30.

أعراض متلازمة ألبورت :

يسبب الاضطراب تلف الأوعية الدموية الصغيرة في كبيبات الكلى. تعمل الكبيبات على تصفية الدم لإنتاج البول وإزالة الفضلات من الدم.

لا تكون هناك أعراض في البداية. لكن يؤدي تدمير الكبيبات الكلوية مع مرور الزمن إلى ظهور الدم في البول وتنخفض فعالية نظام التصفية الكلوية. وغالباً ما تُفقد وظيفة الكلية مع مرور الوقت وتتراكم الفضلات والسوائل في الجسم.

الاضطراب خفيف لدى الإناث عادة، مع وجود أعراض قليلة أو عدم ظهور أعراض أبداً. أما لدى الذكور فتكون الأعراض أكثر شدة وتسوء بشكل أسرع.

تشمل أعراض متلازمة ألبورت ما يلي:

  • لون البول غير طبيعي.
  • تورم الكاحل، والقدمين، والساق.
  • ظهور الدم في البول (قد يزداد سوءاً مع عدوى الجهاز التنفسي العلوي أو الرياضة).
  • تراجع أو فقدان البصر (أكثر شيوعاً لدى الذكور).
  • ألم الخاصرة.
  • فقدان السمع (أكثر شيوعاً لدى الذكور).
  • تورم حول العينين.
  • تورم شامل.

يمكن أن تتقدم الحالة لمرض كلوي في المرحلة النهائية في سن مبكرة (بين سن المراهقة وسن الأربعين)

ملاحظة: ربما لا تكون هناك أعراض في بعض الحالات. وقد توجد أعراض فشل كلوي مزمن أو فشل قلبي أو قد تتطور هذه الأعراض.

تشخيص متلازمة ألبورت :

الدراسات المخبرية: يكشف تحليل البول بيلة دموية وبروتينية. تُظهر الدراسات الدموية درجة القصور الكلوي.

الخزعة : يجب أن يتم فحص نسيج من الكلى والجلد للبحث عن شذوذات تركيبية فائقة، تؤكد خزعة الكلية التشخيص في أغلب الحالات إذا لم يتم تأكيدها عن طريق خزعة الجلد.

الاختبارات الجينية : إذا بقي تشخيص متلازمة ألبورت مشكوكاً به بعد خزعة الجلد أو الكلية، يمكن أن تُستخدم التحاليل الجينية للقيام بتشخيص مؤكد وتحديد نمط وراثة الحالة.

قياس قوة السمع : يجب أن يخضع جميع الأطفال اللذين لديهم قصة دالة على متلازمة ألبورت لقياس السمع عالي التردد لتأكيد التشخيص، بالإضافة إلى المراقبة الدورية.

فحص العيون : وهو ضروري للكشف المبكر ورصد مخروط العدسة الأمامي، بالإضافة إلى اللطخ المحيطة بالبقعة وغيرها من الآفات العينية.

الفحص الكلوي بالموجات فوق الصوتية : تظهر الكليتين بحجم طبيعي في الفحص الكلوي بالموجات فوق الصوتية في المراحل المبكرة من متلازمة ألبورت، لكن مع تقدم الفشل الكلوي، تنكمش الكلى بشكل متناظر وتدريجي وتُصبح مولدةً للصدى.

علاج متلازمة ألبورت :

تشمل أهداف المعالجة مراقبة المرض وضبطه وعلاج الأعراض. من المهم للغاية ضبط ضغط الدم بدقة. يمكن لمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين أن تسيطر على ضغط الدم وتبطىء من المعدل الذي يسوء فيه المرض.

ربما يحتاج المريض إلى معالجة المرض الكلوي المزمن. ويشمل ذلك تغيير النظام الغذائي، والحد من السوائل، وغيرها من المعالجات. سيتقدم مرض الكلية المزمن للمرحلة النهائية من المرض الكلوي. وسيحتاج المريض في هذه المرحلة إلى غسيل الكلى أو إلى زرع الكلى.قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الساد (استخراج الساد) أو انتفاخ العدسات في العين.

من المرجح أن يكون فقدان السمع دائماً. ويعد الإرشاد والتثقيف مفيداً في رفع مهارات التأقلم. كما أن تعلم مهارات جديدة كقراءة الشفاه أو لغة الإشارة والحصول على معينات سمعية أمور مفيدة أيضاً. يجب على الشباب المصابين بمتلازمة ألبورت استخدام حماية السمع في البيئات الصاخبة. يوصى بالاستشارة الوراثية لأن الاضطراب موروث

المراجع : 1 ، 2

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى