نسبة الكرياتينين الخطرة

ما هي نسبة الكرياتينين الخطرة؟ وكيف يمكن خفضها؟

ارتفاع الكرياتينين في الدم من العلامات المهمة التي تدل على وجود مشكلات صحية بالكلى، وغالبًا ما تعود نسبة الكرياتينين إلى معدلاتها الطبيعية بعد علاج هذه المشكلات. في هذا المقال، سنعرف ما هي نسبة الكرياتينين الخطرة؟ وما أعراض هذه المشكلة؟ وكيف يمكن علاجها؟ 

لكن -في البداية- دعونا نلقي نظرة على مادة الكرياتينين، لكي نفهم مدلولاتها الصحية، ونعرف ما هي الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاعها إلى معدلات خطرة. 

تعريف الكرياتينين

الكرياتينين هو مركب كيميائي ينتج عند قيام عضلات الجسم بوظائفها الطبيعية، حيث يعد ناتج أيضي لمادة فوسفات الكرياتين التي تستخدمها العضلات لإنتاج الطاقة. 

كلما زادت الكتلة العضلية بالجسم، زادت نسبة الكرياتينين في الدم. لذا، نجد أن نسبة الكرياتينين الطبيعية لدى الرجال أعلى من النساء. 

في الحالات الطبيعية، تساعد الكلى على التخلص من الكرياتينين عن طريق ترشيحه من الدم وإفرازه في البول. 

لذلك، عند وجود مشكلات صحية بالكلى، ترتفع نسبة الكرياتينين في الدم عن معدلاتها الطبيعية، وقد تصل إلى نسب خطرة. 

ولكي نعرف نسبة الكرياتينين الخطرة، يجب أن نعرف ما هي النسبة الطبيعية. 

ما هي نسبة الكرياتينين الطبيعية؟

تعتمد نسبة الكرياتينين الطبيعية في الدم على عدة عوامل، منها: الكتلة العضلية، والعمر، والجنس، ومستوى الماء في الجسم. 

وقد تختلف أيضًا النسبة التي يعدها الخبراء طبيعية من مدرسة طبية إلى أخرى، أو من معمل إلى آخر. 

على سبيل المثال:

وفقًا للمجلة الطبية البريطانية (British Medical Journal)، فإن النسبة الطبيعية لكرياتينين الدم بالنسبة للذكور تتراوح بين 60 : 110 ميكرومول/ لتر، أو من 0.7 : 1.2 ملليجرام / ديسيلتر. 

أما الإناث فتتراوح النسبة الطبيعية لكرياتينين الدم لديهم بين 45 : 90 ميكرومول/ لتر، أو 0.5 : 1.0 ملليجرام / ديسيلتر.

يعد الأطباء أي ارتفاع عن هذه النسب الطبيعية مؤشرًا خطرًا يستوجب العلاج والتدخل الطبي المناسب. 

والآن، ما هي التحاليل اللازمة التي يمكن أن نختبر بها نسبة الكرياتينين الخطرة في الدم؟ 

كيف نحدد نسبة الكرياتينين الخطرة بالجسم؟

تحليل الكرياتينين هو تحليل يُجرى عن طريق أخذ عينة من دم أو بول المريض لقياس نسبة الكرياتينين بها، ومن ثَمَّ معرفة مدى كفاءة الكلى في التخلص من الفضلات بالدم. 

إعدادات خاصة بتحليل الكرياتينين:

لا يحتاج تحليل الكرياتينين غالبًا إلى إجراءات أو استعدادات خاصة، لكن الطبيب قد يطلب منك -في بعض الأحيان- الآتي: 

  • الصيام (الامتناع عن تناول الطعام) لمدة 8 ساعات قبل أخذ عينة الدم.
  • لإجراء تحليل بول الكرياتينين، قد تحتاج إلى جمع عينات البول على مدار 24 ساعة في حاويات يوفرها لك المعمل. 
  • في كلا الاختبارين، قد تحتاج إلى تجنب تناول اللحوم فترة معينة قبل إجراء الاختبار.
  • إذا كنت تتناول مكملات غذائية تحتوي على الكرياتين، فستحتاج غالبًا إلى التوقف عن تناولها فترة معينة قبل إجراء الاختبار.  
اقرأ أيضا:  أسباب ارتفاع الكرياتين المفاجئ

والآن، حان الوقت لنتعرف على أسباب ارتفاع الكرياتينين. 

أسباب ظهور نسبة الكرياتينين الخطرة

يشير ارتفاع نسبة الكرياتينين في الدم إلى وجود خلل ما في وظائف الكلى. 

وهناك عدة أسباب محتملة لهذا الخلل الوظيفي، بعضها قد يكون مؤقتًا، مثل: 

  • الجفاف. 
  • تناول كميات كبيرة من اللحوم.
  • تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية التي تحتوي على الكرياتين. 

أما الأسباب الأخرى، فغالبًا ما ترتبط بوجود مرض أو تلف ما في الكلى يؤثر في وظائفها.

وتشمل هذه الأسباب:

  • الفشل الكلوي الحاد أو المزمن. 
  • التسمم الكلوي الناتج عن تناول أدوية معينة.
  • التهاب الحويضة والكلية (Pyelonephritis). 
  • التهاب كبيبات الكلى (glomerulonephritis). 
  • مرض السكري. 
  • ارتفاع ضغط الدم. 
  • بعض أمراض القلب، مثل: تصلب الشرايين، وفشل القلب الاحتقاني. 
  • انسداد المسالك البولية. 

وسنتناول الآن بالتفصيل أعراض ارتفاع الكرياتينين المصاحبة لبعض الأسباب السابقة. 

الأعراض المصاحبة لنسبة الكرياتينين الخطرة

تختلف الأعراض التي يشعر بها مريض ارتفاع الكرياتينين باختلاف السبب وراء هذا الارتفاع. 

على سبيل المثال: 

التسمم الدوائي

يمكن أن تسبب بعض الأدوية، مثل: المضادات الحيوية وأدوية القلب والأوعية الدموية ومدرات البول وغيرهم تلفًا في الكلى، ومن ثَمَّ تؤثر في كفاءتها وقدرتها على تأدية وظيفتها. 

من أعراض ارتفاع الكرياتينين المرتبط بالتسمم الدوائي:

  • احتباس السوائل. 
  • الشعور بالضعف والإرهاق.
  • الارتباك والتشوش.
  • الغثيان.
  • ضيق التنفس.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ألم في الصدر.

التهاب الحويضة والكلية

عدم علاج عدوى الكلى قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي.

في هذه الحالة، قد يعاني المريض الأعراض الآتية:

  • حمى ورعشة.
  • ألم في الجنب أو الظهر أو المنطقة الأربية. 
  • بول دموي داكن اللون وكريه الرائحة. 
  • كثرة التبول مع وجود ألم شديد في أثنائه. 
  • الغثيان والقيء. 

التهاب كبيبات الكلى

قد تؤدي بعض الأمراض مثل: مرض الذئبة ومتلازمة (Goodpasture’s) إلى التهاب كبيبات الكلى، وقد ينتهي الأمر بحدوث الفشل الكلوي.

اقرأ أيضا:  القصور الكلوي الحاد Acute Renal Failure

تشمل الأعراض المصاحبة:

  • ارتفاع ضغط الدم. 
  • وجود بروتين أو دم في البول.
  • البول الفقاعي أو الرغوي، بسبب ارتفاع معدلات البروتين في البول.
  • تورم الكاحلين والوجه. 

مرض السكري

قد يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري إلى حدوث مشكلات في الكلى. 

تتضمن الأعراض المصاحبة:

  • زيادة العطش وانفتاح الشهية للطعام. 
  • الشعور بالإرهاق والإجهاد.
  • كثرة التبول. 
  • الرؤية الضبابية.
  • بطء التئام الجروح.
  • الشعور بوخز في اليدين والقدمين. 

ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم قد يؤدي إلى تدمير الأوعية الدموية المحيطة بالكلى، ومن ثَمَّ يؤثر في وظائفها، فينتج عن ذلك ظهور نسبة الكرياتينين الخطرة. 

لا يشعر مريض ضغط الدم عادة بأعراض معينة، ويكتشف إصابته به بالصدفة أو عند إجراء بعض الفحوصات الدورية. 

انسداد المسالك البولية

انسداد مجرى البول بالحصوات أو الأورام أو تضخم البروستاتا قد يؤدي إلى تراكم البول في الكلى، وظهور هذه الأعراض:

  • ألم في الجنب أو الظهر. 
  • قيء وغثيان. 
  • ألم في أثناء التبول.
  • وجود دم في البول.
  • حمى. 

والآن، بعد أن استعرضنا بعض الأعراض المصاحبة لنسبة الكرياتينين الخطرة، هيا بنا لنتعرف كيف نعالج هذه المشكلة.

علاج ارتفاع الكرياتينين

يعتمد خفض نسبة الكرياتينين الخطرة على علاج السبب المؤدي لها. 

فإذا كان السبب عدوى بالكلى، فإن تناول المضادات الحيوية المناسبة من شأنه خفض نسبة الكرياتينين في الدم. 

في حالة الفشل الكلوي، قد يحتاج المريض إلى الغسيل الكلوي بجانب الأدوية لمساعدة الدم على التخلص من السموم والفضلات.

كذلك في حالة ارتفاع ضغط الدم، فإن الالتزام بتناول الأدوية التي تساعد على خفضه سيقلل كرياتينين الدم. 

قد يلجأ الأطباء أيضًا إلى نصح المريض باتباع عادات غذائية معينة، لتقليل نسبة الكرياتينين الخطرة بالدم. 

نصائح مهمة لتقليل نسبة الكرياتينين الخطرة بالجسم:

  • تجنب تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على مادة الكرياتين. 
  • قلل من تناول البروتين في نظامك الغذائي.
  • أكثر من تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف، مثل الفاكهة والخضروات. 
  • تناول كميات كافية من الماء والسوائل يوميًا، لتجنب حدوث الجفاف.
  • قلل من الملح في طعامك.
  • تجنب الاستخدام المفرط للمسكنات، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). 
  • تجنب العادات الصحية الضارة، مثل التدخين. 

في النهاية، نذكرك بأنه يجب عليك زيارة الطبيب فورًا عند الشك في أي أعراض غير طبيعية، والالتزام بما يعطيك من نصائح وإرشادات، من أجل تجنب أي مضاعفات صحية خطرة. 

مع تمنياتنا لك بالشفاء العاجل!

المصادر
What to know about high creatinine levelsCreatinine TestsSymptoms of High Creatinine Levels8 Home Remedies to Naturally Lower Your Creatinine Levels

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *